الشيخ محمد اليعقوبي

273

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

لنتأسى بالإمام ( عليه السلام ) ونواجه الشبهات الفكرية : وتأسياً بالإمام عليه السلام فيجب على العلماء والمفكرين والمثقفين التصدي للشبهات والتيارات الفكرية والاجتماعية التي تهدد كيان الأمة كالإلحاد وإنكار الخالق والقول بالصدفة أو الطبيعة وكالعلمانية ودعوات تحرير المرأة التي لا تعني إلا تدمير أخلاق المجتمع تحت هذه العناوين البراقة الخادعة ، ومثل دعوات التغريب التي يراد منها إلحاق المجتمع الشرقي المسلم بالغربي بجميع أنماط الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية رغم البون الواسع في مرتكزات كل منهما . تصحيح التصرفات المنحرفة : الرابعة : التصدي لتصحيح التصرفات المنحرفة التي تنشأ عن الجهل والغرور والحماقة فمنها ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : قوله عز وجل ( اهدنا الصراط المستقيم ) يقول أرشدنا للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك والمبلغ إلى جنتك من أن نتبع أهواءنا فنعطب ونأخذ بآرائنا فنهلك فإن من اتبع أهوائه وأعجب برأيه ، كان كرجل سمعت غثاء الناس تعظمه وتصفه فأحببت لقائه من حيث لا يعرفني لأنظر مقداره ومحله ، فرأيته في موضع قد أحدق به جماعة من غثاء العامة فوقفت منتبذاً عنهم متغشياً بلثام أنظر إليه وإليهم ، فما زال يراوغهم حتى خالف طريقهم وفارقهم ) إلى أن يقول ( فلم يلبث أن مر بخبازٍ فتغفله فأخذ من دكانه رغيفين مسارقة ثم مر بعده بصاحب رمان فما زال به حتى تغفله فأخذ من عنده رمانتين مسارقة ثم لم أزل أتبعه حتى مر بمريض فوضع الرغيفين والرمانتين بين يديه ) فسأله الإمام عليه السلام عن سر فعله هذا فاتهمه بجهله للقرآن يقول الإمام عليه السلام : قلت : وما الذي جهلت ؟ قال : قول الله عز وجل : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها )